قصيدة رمزية · قصيدة لحمزة قناوي

الموت في بلاط شهريار

استلهامٌ لشخصية شهريار من ألف ليلة وليلة، تحذيرٌ رمزي من هشاشة الأمان تحت رحمة سلطةٍ متقلبة، وخطر الرقص على حافة سيفها.

تذكّري وأنتِ ترقُصينَ في عرائِهِ المَهيبَ أن تُلَملِمي الدِّثارْ
أن تُخَفِّفي من رعشةِ الإغواءَ حينَ تَلمَحينَهُ
يُمَزِّقُ الرِّداءَ عَنْكِ في سُعارْ
فرُبَّما اختَفَت من مُقلَتَيهِ رَفَّةُ الرِّضَا
وراحَ شهريار ..
.. يجوسُ بالعيون في حدائق الجسدْ
مُهَدِّداً تَدَفُّقَ الحياة في ارتعاشةِ الثِّمارْ
تمَهَّلي وأنتِ تَلهَثينَ خلفَ رَقصكِ الذبيح ..
.. نَجمةً سجينةَ المدارْ
فلا ابتسامكِ الشقيّ يُوْقِفُ الأَسَى
أو فَرْحَكِ الكَذوبُ قد يَرُدُّ عارْ
ورَقصُكِ الذليل لن يدوم للأبدْ
لكنَّهُ يُشَدُّ لانطِفاء اللحظةِ المُلَوَّنهْ
وحين يبدأُ النُّعاسُ والمَلل
طريقَهُ إلى عيونِ شهريارْ
وأنتِ تَستَجدين كُلَّ نَغْمَةٍ لكي تطول
.. كل رعشةٍ بجسمكِ المهان
علَّهُ يُثارْ !
ماذا لو انَّ ما أُمِّلتِ لم يكُن ؟
لو أَشهَرَ المَصيرُ سَيْفَهُ عليكِ من ظلامِ اللحظةِ المُخَبَّأهْ
وأَحكَمَت أنامِلُ الخديعة الحصار ؟
.. لو مَلَّ رَقْصَكِ السَخيَّ ..
.. لو أَشارْ
لكي يُهيّئوا الفِراشَ في توهُّج الجسد
ويُسلِموكِ بعدَها
للسيف كيف يُغيبَ في عيونكِ النهار ؟

كل القصائد للقراءة