غزل · قصيدة لحمزة قناوي
حلم الفتى
مشهدٌ رومانسي بسيط لفتىً يقع في هوى فتاة تمر أمامه دون أن تلحظه، ويظل أسير أمنية لفتة عين لم تأتِ.
مضَت الفتاةُ كأنَّها حُلمٌ
فوقَ الطريقِ يزُفُّها المَطَرُ
لم تُلقِ بالاً لِلَّذينَ تَسَمَّروا وَلعاً بفتنتِها ..
.. أو من بها عَبروا
مَرَّت بنا كَنُجَيمَةٍ خَطَرَت
فوقَ السحاب تُبعثِرُ الأحلامَ من مِنديلِها
فتُرَنَّحُ الفِكَرُ
ليتَ الفتاة درَت بأنَّ لها بينَ العيونِ فتى
صبُّ الجوانِحِ مُضنىً
باتَ ينتظِرُ
ألقى بِهِ مطرُ الطَّريقِ لدربِها
فلَعلَّها ترنو لَهُ
فلَعَلَّها ترنو إليهِ بِنَظرَةٍ بينَ الزِّحامِ
يُحيطُها الحَذَرُ !
بِنتٌ تسيرُ برَكبِ الغَيمِ هادِئةً
وفتىً يؤجِّجُهُ شوقٌ ويَستَعِرُ !
هل يَستَجيبُ لهُ أَمَلٌ بعينيها إن نحوهُ نظَرت
فَرنا لهُ قَمَرُ ؟
مَرَّت بِهِ فأماتَهُ وَلهٌ يشتاقُهَا
وأفاقَهُ عِطرُ !
لو قَد رَنَت نَحوَ اليَسار لِلَحْظَةٍ
لو لاحَظَت ..
لو يعطِفُ القَدَرُ !
ليتَ الفتاةَ رَأَت مَسَّ الجُنون بِهِ
عصف الهيامِ بقلبٍ كادَ يَنفَطِرُ
حين اختَفَت في دربِها
لم تَنتَبِه لفتى سيجنُّ من لهفٍ عليها
حينَ تَستَتِرُ
ويلُ الفتى
ليتَ الفَتَى حَجَرُ !
