غزل عمودي · قصيدة لحمزة قناوي

أكذوبة أنت

قصيدة عمودية غاضبة يخاطب فيها الشاعر حبيبته السابقة، متهماً إياها بأنها كانت مجرد وهمٍ صنعه خياله، ومعلناً تحرره من سطوة العشق والقصيد بعدها.

إِنْ ما مَرَرْتِ عَلىَّ لا تَتَمَهّلى
فالعاشِقُ المَجْنونُ ماتَ بِداخِلى
إنى برئتُ مِنَ القصائِدَ بَعْدَما
أَحْرَقْتُ فى الأوهامِ نِصْفَ أَنامِلى
لا لَسْتِ شَيئاً أَنْتِ حتى انْتَهى
حُزناً عَلَيهِ إِذا حَزِنْتُ لِمأْمَلِ
وهْم تَراءى لى هوىً فَتَبِعْتُهُ
صَدقْتُ نَفْسى وارْتَحَلْتُ لِمَقْتَلى
يا مَنْ نَسَتْ فى وهْمِ زَهْوٍ أَنها
كانَتْ صنيعَةَ نَزْوَتى وَتَمَلْمُلى
إِنى خَلَقْتُكِ مِنْ رَمادِ خَواطِرى
وَنَفَثْتُ روحَكِ مِنْ عَميقِ تَخَيلى
حَتى اسْتَوَيْتِ بِعَرْشِ حُسْنِكِ فاسْتَوى
فيكِ الغرورُ بِكِبِرياءِ الجاهلِ
ما أَنْتِ .. مَاذا كُنْتِ دونَ مَشيئَتى
يا لعنة جَمَحَتْ ولَمْ تَتَعَقلِ
أُنْسيتِ نَفْسَكِ غَركِ الألقُ الذى
لَف المفاتِنَ فى بَهاكِ الرافِلِ
وَنَسيتِ حينَ جَحَدْتِ فَضلَ أَصابِعى
هى شكَلَتْكِ فأَنْتِ بَعْضُ تَفَضلى
فَدعى التكبُرَ واذْكُرى ما كُنْتِهِ
لَولا جنونى وانْطِفاء تَعَقلى
يا لعبة عَرَضَتْ مفاتِنَها عَلى
وَلَهِ العيونِ بِحُسْنِها المُتَسوِلِ
لا تَتْبَعى وَهْماً يَرومُ مَذَلتى
أَنا فى السماءِ وَأَنْتِ دونَ أَسافِلى

كل القصائد للقراءة